جيرار جهامي ، سميح دغيم
793
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
على أن صانع الأشياء واحد » . وهذا دليل عقلي على معنى وحدانية اللّه أو توحيده . أما على صعيد الدليل السمعي فقد ساق الأشعري الآية التي تقول لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ( الأنبياء ، 21 / 22 ) ، وإلى البرهان السمعي نفسه ذهب أبو بكر الباقلاني في إثبات التوحيد وبأن صانع العالم واحد . توفيق * في اللّغة - الوفاق : الموافقة . والتوافق : الاتفاق والتظاهر . . . وفق الشيء : ما لاءمه . . . والوفق : من الموافقة بين الشيئين كالالتحام . . . ووفّقه اللّه سبحانه للخير : ألهمه ، وهو من التوفيق . . . واستوفقت اللّه : أي سألته التوفيق . . . وفق أمره : وجده موافقا . . . ووفق الأمر يفقه : فهمه . ( لسان العرب ، وفق ، 10 / 382 - 383 ) . - التوفيق بالفاء لغة : جعل الأسباب متوافقة للمطلوب أي متوافقة الحصول والتأدّي إلى المسبّب ، وحاصله توجيه الأسباب بأسرها نحو المسبّبات . وأما في عرف العلماء فعند المعتزلة : الدعوة إلى الطاعة . . . وعند الأشعري وأكثر أصحابه : خلق القدرة على الطاعة . . . وقيل : تسهيل طريق الخير وسدّ طريق الشر ، والخذلان ضدّه . وقيل : هو درك الأسباب موافقة للصواب . وقيل : هو الوقوع على الخير من غير استعداد له . قال الغزالي : هو عبارة عن التأليف والتلفيق بين إرادة العبد وقضاء اللّه وقدره ، وهذا يشتمل الخير والشرّ . . . وعند أهل البديع هو التناسب . ( كشاف الاصطلاحات ، التوفيق ، 1 / 532 ) . - التوفيق : هو التسهيل وكشف حسن الشيء على القلب . . . والتوفيق هو النصرة والتيسير . ( الكليات ، فصل التاء ، التوفيق ، 2 / 99 ) . * في علم الكلام - قال « الجبّائي » : التوفيق هو اللطف الذي في معلوم اللّه سبحانه أنّه إذا فعله وفّق الإنسان للإيمان في الوقت ، فيكون ذلك اللطف توفيقا لأن يؤمن . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 263 ، 1 ) . - إنّ التوفيق للإيمان مخلوق ، وهو إنعام اللّه تعالى على المؤمنين بالإيمان وذلك هو قدرة الإيمان . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 123 ، 18 ) . - إنّ اللطف هو كل ما يختار عنده المرء الواجب ويتجنّب القبيح ، أو ما يكون عنده أقرب إمّا إلى اختيار أو إلى ترك القبيح . والأسامي تختلف عليه فربما يسمّى توفيقا ، وربما يسمّى عصمة ، إلى غير ذلك . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 519 ، 3 ) . - أمّا التوفيق ، فهو اللطف الذي يوافق الملطوف فيه في الوقوع ، ومنه سمّي توفيقا . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 780 ، 8 ) . - إعلم أنّ اللطف إذا صادف وجوده اختيار المكلّف للطاعة ، وصف بأنّه توفيق ، لأنّها وافقته في الوجود والوقوع على وجه لولاه لم تحصل هذه الموافقة ، فلهذه العلّة يوصف بأنّه توفيق . ( عبد الجبار ، متشابه القرآن 2 ، 735 ، 11 ) .